السيد حيدر الآملي

374

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

الوجود من الواجب إلى الممكن ، والنقطة الواقعة تحت الباء عبارة عن صورة الممكن وتعيّنها والعين ، وبسبب إنّها كانت علَّة التميّز عن غيره ومركز التعيّن سمّاها الشرع نقطة ، فكما أن الباء يتعيّن بها ويتميّز الألف ، فكذلك الوجود المضاف يتعيّن بذات الممكن ويتميّز عن الوجود المطلق ، والمراد بالألف عند التحقيق الحضرة الأحديّة المطلقة الَّتي هي عبارة عن انتفاء تعدّد الصفات والأسماء والنسب والتعيّنات عن الذّات المطلقة بعد اعتبارها في العلم ، وبالباء الحضرة الواحديّة الَّتي هي عبارة عن اعتبار الذّات من حيث انتشاء الأسماء والصّفات وواحديتها بها مع تكثرها بالتعيّنات ، وبالنقطة الرّبوبيّة الَّتي هي عبارة عن الذّات من حيث صدور الأفعال والكمالات عنها عينا أي إيجاد الموجودات والمخلوقات في الخارج بعد تعيينها في العلم .